search archives
HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

من يضلل في وزارة التربية؟

18
MARCH
2017
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-


بعد إصداره القرار ٢٣٣ القاضي بتفريغ مصلحة الشؤون الثقافية من صلاحياتها ونقل الصلاحيات الى ملحقين بمكتبه الخاص، واجه وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة جملة اعتراضات وانتقادات على القرار المذكور لأنه مخالف للقانون ويضرب هيكلية الوزارة.


إلا أن الأسوء من القرار نفسه كان استغلاله السريع من قبل الداعمين والمخططين له عبر تفسيرات غير صحيحة توحي بالجهل في العمل التربوي والتسلسل الإداري. ومنها ما أشيع عن أن القرار سحب مسؤولية العلاقات الخارجية والمِنَح من مصلحة الشؤون


الثقافية وأعادها الى مكتب الوزير حيث يجب أن تكون. فقد فات من أعد هذا التبرير المسبق أن مصلحة الشؤون الثقافية تشمل بتركيبتها الإدارية أربع دوائر وأقسام: دائرة العلاقات الثقافية، قسم النشاط الثقافي، قسم المِنَح والبعثات، ودائرة الفنون، منذ تأسيسها وهي حكماً معنية بكل ما يتعلق بالعلاقات الثقافية مع الدول الأخرى وخاصة المِنَح وتقوم بهذه الوظائف منذ أن تأسست الى أن عمد أحد الوزراء الى استحداث مكتب تابع له أناط به بعض صلاحيات هذه المصلحة بهدف التفرد بها. ووُصفت هذه الخطوة حينها بأنها مخالفة للقانون لأنها تعدٍ على صلاحيات الإدارة وضرب لهرمية الوزارة كما أنها تشكل احتكارا للصلاحيات وتذكي الأحادية والفردية والتسلط في القرارات حيث أن شخصاً واحداً في مكتب الوزير يدير هذه الملفات من خارج الهيكلية الإدارية دون حسيب أو رقيب.


وفي عهد وزير التربية السابق الياس بو صعب، ومع تنفيذه للخطة الإصلاحية التي وضعها للوزارة، أعاد الصلاحيات لمصلحة الشؤون الثقافية لأنها وحدة إدارية موجودة ضمن هيكلية الوزارة تتبع للمديرية العامة للتربية ويشرف عليها الوزير. وبذلك ألغى كل الإمتيازات الفردية الغير مبررة والتي كانت سبب الفساد المستشري في الوزارة، وأعاد العمل بالإطار القانوني والسليم لهذه الوحدة الإدارية وبالتالي صحح الخلل وكسر الأُحادية التي كانت مُسخّرة للمنافع الشخصية.


مع قرار الوزير حمادة اليوم عاد الوضع الى ما كان عليه في تلك الحقبة إذ أعيدت المخالفة نفسها. فبحسب القانون لا يوجد ما سُمي "مكتب ملحق بمكتب الوزير" أي ما نص عليه القرار "يُعاد العمل بمكتب العلاقات الخارجية والتعاون الدولي في مكتب وزير التربية..." وبالتالي فالقرار مخالف للقانون ويضرب هرمية الوزارة. ومن المستغرب أن يعمد الوزير حمادة الى إصدار قرار مماثل في حين تعهّد عند استلامه الوزارة باستكمال الإصلاح وتفعيل الإدارة.


أمام هذا الواقع لا بد من طرح السؤال: من يضلل وزير التربية؟


تسلسل الأحداث حتى اليوم يثبت أن من يضلل هم بعض الموظفين المنتفعين والمستشارين الذين يعدون قرارات مماثلة.


إذ إن عمل مصلحة الشؤون الثقافية يخضع أصلاً لرقابة الإدارة العامة وللوزير تحديداً. فالوزير هو من يوقّع جداول المِنَح بعد دراستها وهو الذي يأخذ القرار النهائي بشأنها. وبالتالي لا مبرر للجوء الى قرارات غير قانونية وضرب هرمية الوزارة بحجة إتباعها للوزير لأنه هو المشرف عليها أصلاً والذي يوقعها ويقرر بشأنها. إلا إذا كان من أشرف على إعداد هذا القرار عمد عن سابق تصوّر وتصميم الى تضليل الوزير ودفعه الى المخالفة بغية تحقيق غايات شخصية وكيدية واضحة. خاصة وأنه كان قد تم التبشير باتخاذ قرارات، سمّيت "إصلاحية" من أجل التضليل أيضاً، عبر موقع يدعي العمل في مجال الإعلام معروف بارتهانه واعتماده على الزبائنية في صياغة الأخبار خاصة أن دعاوى قضائية لا تحصَ مسجلة بحقه.


فمن الواضح أن الغاية من هذه التسريبات هو التسويق والتبرير المسبق لقرارات جائرة وكيدية غير محسوبة وسيتم توريط الوزير بها.


أما في ما يخص المشاريع المتعلقة بالنازحين السوريين والتصويب نحو مديرة المشروع، المستهدف الأول من هذا القرار لأنها تشغل موقع مدير مصلحة الشؤون الثقافية في الأساس، فليس هناك أي رابط بين هذه المصلحة والمشاريع المتعلقة بالنازحين السوريين. والدليل أن السيدة المذكورة نفسها كانت مسؤولة عن هذه المشاريع منذ العام ٢٠٠٩ كونها منسقة لجنة التعليم في حالة الطوارىء ومنها بدأت تتابع الملفات ولم تكن حينها في مصلحة الشؤون الثقافية.


وبالتالي ربط موضوع العلاقات الدولية ببرنامج التعليم الشامل، لا صحة له من الأساس.


لذا فإن سحب صلاحية من مصلحة الشؤون الثقافية بحجة تعارض عمل مديرتها مع المهام المناطة بها في ملف تعليم النازحين السوريين، هي أسباب واهية ولا صحة لها لأن لا رابط بين الإثنين. بالإضافة الى أن ذلك لا يعطي الحق أيضاً للموجودين في المصلحة حالياً للإلتحاق بمكتب الوزير.
فما الهدف من إلحاقهم بمكتب الوزير إذاً؟


هناك استغلال واضح لموضوع النازحين من أحل تحقيق غايات بعيدة كلياً عن الحقيقة وعن الأسباب والتعليلات المذكورة.
إلا أن المستغرب أكثر هو التسيّب الحاصل لجهة حملات التهكم والتحريض المبرمجة التي مهدت لهذا القرار والتي سيقت ضد المسؤولة عن برنامج تعليم النازحين وزوجها الذي تم زج اسمه عنوة في حين لا علاقة له بهذا الملف ولا بعمل وحدة تعليم النازحين وهو يعمل في التعليم المهني. إلا أن هذا المسلسل اتضحت أهدافه فيما بعد مع إصدار هذا القرار.
والحقيقة وراء هذا الهجوم المبرمج والقرار المخالف هي أن أحد مستشاري الوزير أراد فرض توظيفات عشوائية لا مكان ولا مبرر لها داخل وحدة تعليم النازحين السوريين وجوبه بالرفض للأسباب المذكورة ولأن لا تمويل كافي لتغطيتها. فانطلق التنسيق حينها بين كبار المستشارين وبعض كبار موظفي الوزارة المعروفين والذين كانوا مستفيدين من الفساد المستشري في الوزارة وبالتالي تضرروا من الإصلاحات التي تحققت، وانطلقت الحملة ومعها إعداد القرارات وتضليل الوزير حمادة.
هؤلاء الموظفون هم نفسهم المنتفعون من ملفات المدارس الخاصة والشبه مجانية والذين كانت قد كُفت يدهم في العهد السابق. وهنا نسأل أيضاً أين أصبحت هذه الملفات؟
في النهاية الحَكَم في هذه القضية هو الوزير حمادة نفسه الذي أصبح يملك كل المعطيات والحقائق. فهل يصحح الخلل؟

MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING