search archives
HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

القاضي ماضي : نحن في حالة الدفاع المشروع عن النفس

18
MARCH
2017
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-



“نحن في حالة الدفاع المشروع عن النفس”، بهذه العبارة يبدأ المدعي العام التمييزي السابق القاضي حاتم ماضي حديثه لـ”الديار” وهو الذي له باع طويل في الجسم القضائي، مؤكداً أن اعتكاف القضاة جاء نتيجة محاولة السلطة السياسية اقتطاع مكتسباتهم التي هي حق طبيعي لهم فهم لم يطالبوا بأي منفعة جديدة لا بل “يعضون على الجرح” فأين هي المكاسب التي تفيض على القضاة؟


ويلفت القاضي ماضي الى ان “صندوق التعاضد” الخاص بالقضاة هو ملكهم لان المقتطعات الشهرية من رواتب القضاة هي التي تمول 90% منه وتبقى مساهمة بسيطة من الدولة اللبنانية فلا يجوز المس بها ولا سيما وان المجلس الدستوري اصدر قراراً في العام 1999 اعتبر فيه ان كل منفعة يحصل عليها الموظف هي حق مكتسب له وبالتالي لا يجوز نزعها منه لا بقانون ولا بقرار او مرسوم.


ويتساءل القاضي ماضي “هل المطلوب أن يكون القاضي منشغلا بهموم استمرار عائلته وهو الذي يحمل كماً من القضايا والملفات فكيف له ان يتمتع بصفاء ذهني لإحقاق الحق وحل الخلافات بين المواطنين وكيف يستطيع تحقيق الاستقلال المعنوي ان لم يتمتع بالاستقلال المادي؟”


البعض يرى وفق القاضي ماضي أن “هناك نوعاً من الاهمال لدى بعض القضاة ولكن هذا الامر لا يعني شمول الجميع فاذا اخطأ طبيب لا نلغي مهنة الطب وكذلك بالنسبة لمهنة المحاماة لا يمكن محاسبة الجميع على خطأ ارتكبه زميلهم في المهنة مع التشديد على ان القاضي ليس موظفاً وهو امر لا نقصد فيه الذم بل الاضاءة على اهمية ما تقوم به السلطة القضائية التي تحل النزاعات وهي لا ترتبط بساعات عمل معينة، فالموظف في القطاع العام ينتهي عمله بانتهاء الدوام الرسمي وهذا الامر لا يمكن تطبيقه على القاضي لا سيما اثناء انعقاد جلسات المحاكمة التي قد تتعدى التوقيت الرسمي، كما ان القاضي يتابع عمله في المنزل وهو امر كان يحصل معه شخصياً حيث يجتمع مع القضاة للمذاكرة في منزله فضلاً عن انه لا يتقاضى عليها اي مدخول اضافي”.


فيؤكد ماضي أن المدعي العام لا يمكنه التحجج بانتهاء دوامه لا سيما في حال ارتكب احدهم جريمة في منتصف الليل حيث يقصد القاضي مكان حصول الجريمة في ظروف مختلفة قد تكون امنية او طبيعية ويضطر الى البقاء في مكتبه لاكثر من 24 ساعة لمتابعة حيثيات الجريمة وملاحقة الامور في المخافر وكذلك الامر بالنسبة لقضاة العجلة الذين يتلقون الاتصالات في اوقات مختلفة وحتى بعد منتصف الليل والذين يطلب منهم اتخاذ اجراء ما في ضد باخرة مثلاً لناحية منعها من مغادرة المرفأ اللبناني وهو امر لا يحتمل الانتظار.


اما عن الخلفيات التي تقف وراء هذا التدبير، فنفى القاضي ماضي معرفته بها انما لفت الى انهم فوجئوا قبل يومين من احالة السلسلة على الهيئة العامة لمجلس النواب وليس لديهم اي معطيات كما انه لم تتم مناقشة الامر مع مجلس القضاء الاعلى الذي يمثل القضاة وفق تركيبته واصول تعيينه فلا يجوز المس بمنافع هذه السلطة التي تتمتع باستقلالية وهي تتعاون مع السلطة التنفيذية والتشريعية كما ان “صندوق التعاضد” لم يتبين وجود هدر فيه وهو الخاضع لرقابة المفوض سهيل البوجي.


وقد شدد القاضي ماضي في ختام حديثه على ضرورة العمل على استقلالية القاضي والحفاظ على مكاسبه لكي يتفرغ لمعالجة الملفات التي يحاسب عليها لناحية المعالجة وليس لناحية الوقت التي ينجزها فيه ولان القضاء العادل والمستقل معنوياً ومادياً هو اساس العدالة لا بد من العودة الى ما قاله ونستن تشرشل عندما سئل عن حالة لندن رد بسؤال عن القضاء ان كان بخير ولما جاءته الاجابة “انه بخير” رد اذن لندن بخير.

الديار
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING