search archives
HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

خاص: قطار الميثاق يسير... والقضية باتت خياراً بين حياة وموت

30
NOVEMBER
2016
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-
يوم التقى الزعيمان بشاره الخوري ورياض الصلح على جملة من الثوابت الوطنية، ولد الميثاق الوطني الشفهي، وولد معه الاستقلال اللبناني الأول عام 1943. أما خروج بعض اللبنانيين على ما تم الاتفاق عليه حينذاك، فأدى إلى ثورة 1958 ثم حرب 1975 التي لا نزال نعيش تداعياتها في بعض جوانبها إلى اليوم.
 
ومهما تكن مآخذنا الكثيرة على اتفاق الطائف، ظروفاً ونصاً، وبغض النظر عن الاعتراض عليه يوم إقراره، يبقى أن القبول به اليوم مستحيل، لولا عبارة أساسية وردت في الفقرة "ياء" من مقدمته التي صارت جزءاً من الدستور، والتي تنص على أن "لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك".
 
إذاً، هي كلمة واحدة تختصر عنوان كل الأزمات اللبنانية في المرحلة الراهنة: "الميثاق". وحده الخروج عن ثوابتها يهدد الكيان والنظام، ووحده العودة إليها والتمسك بمضامينها والروح التي ترمز إليها كفيل بترميم البناء الوطني المتصدع، وإطالة عمر النظام السياسي المتهالك.
 
فالخروج على الميثاق هو الذي عطل استحقاق انتخاب رئيس جديد للجمهورية منذ عام 2014، من خلال إصرار أفرقاء معروفين على الإتيان بمن لا يمثل المكون المسيحي، على غرار ما كان يجري منذ عام 1989 حتى اليوم.
 
والخروج على الميثاق هو الذي يحول إلى الآن دون إقرار قانون انتخابي صحيح، يحقق التمثيل العادل، ويؤمن النقلة النوعية المطلوبة على المستوى التشريعي، وذلك بسبب استماتة البعض من أجل إبقاء المناصفة الشكلية على حساب المناصفة الفعلية، التي تقول بانتخاب المسيحيين نصف النواب والمسلمين النصف الآخر، ولا تشير بأي شكل من الأشكال إلى الإتيان بأكثر نواب المسيحيين بأصوات لبنانيين من الطوائف الأخرى.
 
والخروج على الميثاق أيضاً وأيضاً منع سابقاً إجراء التعيينات العسكرية المطلوبة على مختلف المستويات، بحيث لم يؤخذ برأي المكون المسيحي شبه الوحيد في حكومة تمام سلام، بوجود القوات اللبنانية خارجها، وبعد استقالة وزراء الكتائب. 
أما التناتش الحكومي الدائر اليوم، فيقدم دليلاً إضافياً إلى ذهنية تجاهل الشريك في الوطن والإمعان في التهميش من جانب الطبقة السياسية في أكثرها، التي يكرر البعض باسمها مخالفة الدستور والقانون عبر الإصرار على مسرحيات سياسية مغلفة بالحرص على مصالح وطنية وفئوية.
 
... وكأن شيئاً لم يتغيَّر في البلاد منذ الحادي والثلاثين من تشرين الأول الفائت. كأنما لم ينتخب رئيس، ولم يُكلَّف رئيس حكومة، ولم تستعد الميثاقية، ولم يبدأ مسار عودة الدور إلى رئيس الجمهورية، رأس الدولة ورمز وحدة الوطن، بموجب المادة التاسعة والأربعين من الدستور... 
 
هكذا، يصرُّ البعض على التعامل اليوم، متجاهلاً الوقائع الجديدة، والمناخ العام الجديد، مصوباً سهامه المباشرة في اتجاه رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، وغير المباشرة ربما، نحو رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
 
لكن، في خضمِّ هذا المشهد، القطار يسير... والقضية من الآن فصاعداً ليست أقل من خيار بين حياة وموت، تماماً كقضية استعادة الجنسية اللبنانية، على ما شدد وزير الخارجية والمغتربين أمام المتحدرين من أصل لبناني في البرازيل.
جاد ابو جودة,
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
comments powered by Disqus
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING