search archives
HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

لماذا التصويب على جبران باسيل ؟

29
NOVEMBER
2016
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

بلغت الحملة على جبران باسيل حداً قاسيًا من العتب والإتهامات واللوم والحرتقات التي ينوون من خلالها التصويب على الإتفاق المسيحي المسيحي كما على العهد على حدّ سواء، ممّا يدعونا إلى توضيح الصورة السياسية في هذه المرحلة منذ اتفاق معراب حتى اليوم مروراً بالرئاسة.

وصل وضع المسيحيين إلى درك لا يُحتمل في لبنان، الزعماء الممثلين لمختلف شرائحهم مهمّشين في مراكز القرار كما في مختلف الدوائر الحكومية، والشريك المفترض لهم لا يترك مناسبة دستورية أو توظيفية أو انتخابية إلا ويسخرها لصالحه فيزيد طين الشراكة بلّة. أراد القيّمون على اتفاق معراب الخروج من هذا النفق وإعطاء جرعة أمل للشباب اللبناني اليائس بسبب الخلافات القاتلة بين ابناء البيت الواحد منذ ما يزيد على العشرين عامًا.
أتت الإنتخابات الرئاسية، ووصل الممثل الأوحد للمسيحيين دون منازع، لنجد العراقيل تلوى العراقيل، بدءً بسناريو جلسة الإنتخاب ومرورًا بالتمسك بوزارة المالية ووزارة الأشغال ومطالبين بوزارة الطاقة مع كل ما تمثل من أبعاد إقتصادية واستراتيجية للبلد وللمواطن.


هذه الهجمة على المراكز المالية الحساسة للحكومة، تهدف إلى وضع اليد على مقدرات الدولة، ومحاولة الإستمرار بالنهج القديم المهيمن على كل الموارد المالية، وللإستمرار بسياسة الإستيدان من الخارج، وكأنه هنالك من يقول للرئيس عون"ها هي الرئاسة صارت بين يديك، أترك الأمور على ما كانت عليه، وفاءً لمن وقفوا معك ."


إن الإشكالية الأساسيّة لا تبدأ بالرئاسة ولا بالحكومة ولا تنتهي بهما، بل تبدأ الإشكالية بالوضع المسيحي العام في لبنان.. موجود أم غير موجود ؟ لأن هذه الوزارات التي تعرقَل الحكومة من أجلها اليوم، تحمل في تاريخها غبنًا يزيد عن الخمسة وعشرين عامًا، لنكتشف أن موازنة وزارة الأشغال، تُصرف اكثر من 75 % منها إلى مناطق محددة في لبنان دون مناطق اخرى، إلى الإستملاكات والتواقيع التي حاولت وزارة المالية ارتكابها في لاسا والعاقورة وغيرها "حرصًا على مالية الدولة"، في ظل وضع اليد على كل مشاعات الدولة على طريق المطار في وسط العاصمة بيروت، لتقف رئاسة الجمهورية عائقًا أمام استمرار هذا النهج، ومن هنا كانت مطالباتهم بالسلال الكاملة قبل انتخابات الرئاسة ومن هنا جاء رد بكركي دعمًا لرفض رئيس الجمهورية لأي سلة قبل الإنتخاب.


أمام هذا الواقع، بدأ استهداف جبران باسيل، المؤمن بورقة التفاهم مع المقاومة مترجمًا إياها بمواقف بطوليّة في المحافل الدولية، وكلنا يذكر موقفه في جامعة الدول العربية في وقت كان سياسيو لبنان يسترضود السعودية طمعًا برئاسات، والمطلق صرخته الشهيرة في ساحة الشهداء "شكراً لك يا سيد حسن" تمامًا بعد انتخاب عون والمتمسك باتفاق معراب، ومهندس طريق بعبدا ومعبّده أمام الفيتوات الداخلية والخارجية، والذي أفضى إلى النهاية السعيدة.


ماذا يريدون أكثر من باسيل ؟ إن انزعاجهم منه يبدأ من حفاظه على وحدة المسيحيين، وتركيزه على الميثاقية الوطنية، بعد أن بلغت نسبهم في دوائرها حداً لا يُطاق. لا يحق لأحد أن يفرض في تأليف الحكومة النسبة التي تستأهلها المكوّنات المسيحية فيها، ولا يحق لأحد أن ينتقد اتفاق القوات والتيار على وعود قطعها الشريكان لبعضهما، مقابل ما نراه من تكليف واضح لطائفة بأكملها بين يدي شخص واحد في المفاوضات الحكومية.
على كل أفرقاء الوطن أن يعرفوا أن قواعد اللعبة السياسية في لبنان قد تغيّرت، وقصر بعبدا مع الرئيس ميشال عون هو غيره من دونه، وأن التوقيع على أي معاملة إدارية بسيطة لن يكون موجوداً بعد اليوم في حال مخالفته للميثاقية المقدسة، وإن الذي رفض وحيداً الوصاية، ووقف وحيداً مع المقاومة، لن يتخاذل أمام غبنٍ أصاب المسيحيين منذ 1990، هم يعرفونه وهو يعرفهم، فليتعاملوا معه على هذا الأساس.

 

 

MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
comments powered by Disqus
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING