search archives
HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

الأمن الوقائي...إستباقي

29
NOVEMBER
2016
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

 

"....سنتعامل مع الإرهاب استباقيًا وردعيًا وتصديًا، حتّى القضاء عليه" ~ من خطاب قسم الرئيس عون"

شربل الجميّل-

في وطن تحدّه حلقة نارية تتأرجح جنوباً بين أعتق مشكلة مخضرمة مع القرن العشرين وأكثرها تجذراً، مستحيلةً أعقد قضية صراع بتاريخ البشرية، وبين أكثر صراع دموي منذ حرب فيتنام شرقاً وشمالاً، بات من الحيوي توظيف الأمن الإستباقي لصون الإستقرار.

من اللحظة التي إقتحم فيها معادو "النهج" أواخر ستينيات القرن الماضي مقار المكتب الثاني، جهاز مناعة الوطن الأمني، وقطّعوا توصيلاته و عبثوا بأرشيفه، حتى رزح الوطن تحت وطأة النكبات تلو النكبات.

في كل بلدان العالم تقوم المكاتب القومية بحراسة الأمن الوطني، وحماية السلم الداخلي على قاعدة الوقاية خير من العلاج. في ناموس المكاتب تلك، الأمن ملك الأمة لا الحكومات. الأمن مسيرة مستمرة تدوم دوام الشخصيات المعنوية للدول، هو السوق والمدرسة والمستشفى وبيت القصيد.

هنا يكمن سر نجاح الأجهزة الأمنية في لبنان في مهمات الوقاية والإستباق: الأجهزة اللبنانية بعقيدتها تحمي الأرض والشعب. في حين بنت دول مجاورة كثيرة سمعتها على أجهزة استخباراتها، كانت أول من دفع ثمن الإهتزاز الأمني فيها، لأنه تبيّن أن تلك الأجهزة كانت تحمي أشخاص وأنظمة، لا دول وشعوب.

منذ بضعة أشهر، أثيرت في لبنان قضية "النفقات السرية". نفقات، ورغم ثقلها، تظلل الأمن القومي بشبكة أمان إستخبارية، تحفظ السكينة والأمان.
لا ريب أن الموازنات الدفاعية للدول بدأت تُقتطع لصالح الأمن الوقائي من جيب الدفاع العسكري، لكونه خط الدفاع الأوّل عن الشعب والعسكر نفسه.

من المقطوع أن خارطة طريق أي عملية استباقية نوعية هي المعلومة. المعلومة الدقيقة تفوق منظار القنّاص وإسقاطات ليزر الصواريخ العابرة للقارات دقة. الأمر المضاف، تُعوّض فاعلية المعلومة والإخبار غياب أو قِدَم العدة النوعية للجيوش والمراوحة التقنية التي تتخبط بها المؤسسات العسكرية في الدول غير المتقدمة.

عملية عرسال التي أسفرت عن اعتقال أمير داعش فيها، وقبلها عملية تلة الحمرا في جرود رأس بعلبك، لم تتأتيا من اندفاع عسكري متسرّع، بل من عمل استخباراتي استقصائي طويل الأمد، وفق ما تقتضيه الحرب الدائمة مع الجماعات الإرهابية غير النظامية.

لا تعد ولا تحصى كمية العمليات الإرهابية التي جرى كشفها قبل حصولها أو حتى أثناء التخطيط لها في لبنان. الخبرة الكبيرة التي باتت القوى الأمنية اللبنانية تمتلكها في مكافحة الخلايا الإرهابية والعميلة لإسرائيل، النائم منها والمتحرّك، وضّبت لديها مناهج أرشيفية منظمة عن كيفية عمل تلك الخلايا ونزعاتها العنفية وبنوك أهدافها، حتى باتت تلقي محاضرات عن الأمر في مراكز الدراسات الغربية.

أما السؤال المركزي الذي يطرح نفسه، هو مدى استقلالية العمل الأمني عن الإستثمار السياسي للأجهزة الأمنية، ما ينذر بغياب التعاون، وتغليب العمل الأمني الوقائي الأخطبوطي، الأمر الذي يضعف الفعالية والليونة في الممارسة، ويشتت التركيز على الهدف. ولكن هناك من يسهر؛ فكما بدأنا مع خطاب القسم، نختم مع خطاب بيت الشعب "لن يكون هناك أجهزة أمنية مرتبطة بالسياسيين، بل لجميع اللبنانيين، وستنامون وأبوابكم مفتوحة. هذا ليس شعار".

شربل الجميّل,
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
comments powered by Disqus
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING