search archives
HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

"البيال" يجدّد شباب التيار ويكرّس شرعية الوريث

28
NOVEMBER
2016
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-
هتاف دهام  -
يُسجَّل لرئيس تيار المستقبل سعد الحريري في الشكل أنه يقوم بخطوة جريئة هو في أمسّ الحاجة لها، عقد المؤتمر التأسيسي الثاني وانتخاب المكتب السياسي والأمين العام والمنسقين. كرّس الحريري من خلالها إعادة هيكلة زعامته المورَّثة له من والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري على قاعدة ما يُسمّى بديمقراطية الشرق الأوسط. 
 
شارك 2500 كادر مستقبلي في المؤتمر. دخل الرئيس الحريري، أول أمس، وسط التصفيق. صافح ممثلي الرؤساء الثلاثة والمسؤولين السياسيين باليد. خصّ رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل ووزير المردة ريمون عريجي بالسلام قُبلاً. استمعت نحو 1000 شخصية عربية وأجنبية الى خطابه. خطاب قرأه عبر الـ  AUTOCUE. لم يخلُ من طرائف، وعطش جعله يطلب الماء، ويعتبر ممازحاً أنّ المنظمين لم يكونوا على قدر الأمل. بعد انتهاء كلمته تمّ تحويل المؤتمر جلسة مغلقة أدارها النائب محمد الحجار لإقرار نظام عقد المؤتمر وجدول الأعمال، حيث تمّ تمديد الوقت المحدّد ساعتين الى التاسعة مساء بدلاً من السابعة. 
 
تمّ تقديم 180 مداخلة ناقشت التقرير السياسي المؤلف من نحو 56 صفحة، والتقرير الاقتصادي من 32 صفحة(أول أمس) والتقرير التنظيمي أمس. أتت المداخلات على كلّ القضايا الداخلية، السياسية والوطنية، عمل المكتب السياسي، كتلة المستقبل، الأمانة العامة، والتحديات التي واجهها التيار من تاريخ انعقاد المؤتمر الأول 2010، وضع 14 آذار، تحميل بعض أحزابها ومنسقيها مسؤولية فشل مشروعها. جرى التطرق إلى ملف المحكمة الدولية وإلى ما يُسمّى ملف المطلوبين المتهمين من حزب الله، والقضاء اللبناني. وكان لإيران وسلاح حزب الله الحصة الأكبر في المداخلات. 
 
أكدت المشاركات أنّ القاعدة الشعبية غير راضية عن قرارات رئيسها بالحوار مع حزب الله وانتخاب العماد ميشال عون رئيساً. كانت ذريعتها عدم تحضيرها لقرارات كهذه أو محاولة إقناعها قبل الإقدام عليها. هاجمت المداخلات النواب الزرق من رأس الهرم الى أسفله، وأعضاء المكتب السياسي. غمزت من قناة التضارب في القرارات حتى بات كلّ "صقر" يغنّي على ليلاه. وجاءت الانتخابات البلدية لتكون خير دليل. ركّزت المداخلات على تهميش المناطق والبلدات الشمالية والبقاعية النائية، وتلكّؤ نواب ووزراء التيار عن تقديم الخدمات لهذه القرى، وجعلها في متناول من ليسوا في التيار. 
 
نجح الجيل الثاني الشاب البعيد عن الطبقة السياسية الحالية بالفوز في غالبيته (تتراوح أعمارهم بين 35 و40 عاماً) في انتخابات المكتب السياسي، وإنْ كانت بعض الأسماء لم تصل، رغم رغبة الشيخ سعد بذلك.  بلغت نسبة الاقتراع 85%. 
انتخب مسؤول قطاع الشباب وسام شبلي (حلّ ثالثاً بعدد الأصوات) أمل شعبان، جورج بكاسيني، سامر حدارة، زياد ضاهر، محمد جميل قمبريس، عبد الستار أيوبي، محمد كجك، محمد شومان، وسام ترشيشي، منير الحافي، فادي سعد، نوال مدللي، نزيه خياط، ربيع حسونة، حسن درغام، محمد صالح، عامر حلواني، ومحمد مراد بموقع مهمّ بالمكتب بالتزكية وأعيد انتخاب من المكتب السياسي السابق النائب السابق مصطفى علوش، وأحمد الحريري الذي انتخب أميناً عاماً للتيار لولاية جديدة. 
 
عيّن الحريري وفقاً للنظام الداخلي للتيار، 16 عضواً في المكتب السياسي، هم: طارق مرعبي، شذا الأسعد (عكار) ميشلين أبي سمرا، ربى دالاتي، ميرنا منيمنة، روبينا أبو زينب،، طارق فهد الحجيري، رفعت سعد، معتز زريقة، بشار شبارو، هيثم مبيض راشد فايد، سمير ضومط، باسم السبع، ريا الحسن، والثلاثة الأخيرون نواباً للرئيس، والنائب جمال الجراح ممثلاً للتيار في الكتلة النيابية. 
 
إنّ خروج الديمقراطية الى العلن، حضوراً ونقاشاً وانتقاداً ونتائج، جعلت الحريري كما وصفه مستقبلي عتيق لـ"البناء"، يكسب، جرأة مرفقة بلعبة الشعارات الوطنية والدولتية والعروبية والديمقراطية والمؤسسية التي "ينطحنا بها نطحاً"، منذ تبوّئه وتياره وفريقه السياسي السلطة، رغم أنّ هذه النقطة تأخذ الطابع البهلواني اكثر مما تأخذ الطابع العملاني. هذه الديمقراطية هي ديمقراطية على طريقة الخليج والملك الأردني. 
 
حدثت مشاكل داخل تياره في الفترة الماضية منذ أن نفى نفسه الى الرياض وباريس. ووفق المصدر المستقبلي نفسه، برز تخبّط ونتوءات نافرة مثّلها الرئيس فؤاد السنيورة والوزيران أشرف ريفي ونهاد المشنوق. الأخير عاد وانضبط تحت السقف. وضعُ الحريري وصل الى شفير الانهيار. بات بأمسّ الحاجة الى إعادة لملمته بمشهدية "البيال". 
 
يتحدث المصدر عن الديمقراطيات اللبنانية عموماً والآذارية خصوصاً. انتخابات وجمعية عمومية واعتراف بالرأي الآخر، لكن النتيجة معروفة. آل الجميّل، الدكتور سمير جعجع، الرئيس سعد الحريري. الهوى السياسي يسمح بقليل من استعراض مؤسسي حزبي يكرّس إعادة إنتاج الزعامة مع القليل من الاعتراض واللغة القاسية. ليس هناك من قاعدة حزبية تؤثر على القرار الأحادي بقيادة الأحزاب الطائفية الإقطاعية العائلية في لبنان. التقريش النهائي يؤكد أنّ المؤتمر أعطى شرعية الموروث للمورَّث؛ سعد الحريري رئيساً للتيار بالتزكية. 
هناك انفصام وانفصال خطير بين ما يُفترض أنه مؤسسات حزبية منتخبة وبين القرار الحريري. بين دائرة القرار الأوسع ودائرة القرار الأضيق. الجمعية العمومية، المكتب السياسي، كتلة المستقبل، الحلقة الضيقة المحيطة برئيس التيار الأزرق لا تتعدّى أربعة أشخاص (مدير مكتبه نادر الحريري، هاني حمود والنائبان السابقان غطاس خوري وباسم السبع). تضيق الدوائر، الواحدة تلو الأخرى لينحصر القرار بأربعة أشخاص كحدّ أقصى. 
 
تحدّث الحريري أول أمس عن العروبة. لا تختلف الشعارات الزرقاء عن الشعارات الزيتية، والآخرين من أدعياء الديمقراطية. منطق العروبة المكتشف حديثاً عند المستقبل والقوات اللبنانية، وفق المصدر نفسه، مفهوم مرتبط حصراً بالبداوة. 
أما في الدولة، فالواضح انّ مفهومها هو تناتش قطعة الجبنة. نعبر إلى الدولة لنُطبِق على ما بقي فيها من مغانم وحصص. الدليل أنّ 75 مليار دولار دين جزء من فكر الحريرية السياسية في إدارة الدولة. الجزء الاقتصادي منذ الطائف كان بعهدة الرئيس الراحل الحريري والسعودية والرئيس السنيورة والحرص على أن تكون وزارة الاتصالات في قبضة بيت الوسط، مردّه أنّ نائب رئيس مجلس إدارة "باتشي" رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير، بالاتفاق مع الـ"نادر"، هما على أهبة الجهوزية لتطيير المصريين من شركة ألفا والإتيان بآخرين. 
 
إثارة الحريري عنوان المحكمة الدولية، وحقيقة وجود عدالة دولية في هذا الزمن، تستخدم فيه المؤسسات الدولية انتقائياً وغب الطلب، تثبتان، وفق المصدر المستقبلي نفسه، أنّ الأساس جلد الخزينة اللبنانية بمبلغ ضخم كلّ عام. مبلغ ينفخ جيوب المستفيدين منها. لا تستخدم المحكمة إلا كسيف مسلط كلما تدعو الحاجة إليها، والسماح لـ"الشيخ" بعقد صفقات جانبية على ظهر هذه المحكمة تبعاً لمصالحه السياسية. 
 
أكد الحريري أنّ المؤتمر "ينعقد في مرحلة من أدق وأصعب المراحل في تاريخ لبنان والمنطقة. وقد شئنا أن يواكب مبادرة إنهاء الفراغ في رئاسة الجمهورية، بانتخاب الرئيس ميشال عون، ونجحنا في تجنيب لبنان الانزلاق نحو المخاطر المحيطة، وقرّرنا أن نقوم بتسوية سياسية، لم يكن لها من هدف سوى العبور بلبنان من حقول الألغام الإقليمية والمحلية إلى منطقة آمنة تحت مظلّة الوفاق الوطني. هذا النجاح هو اليوم في الرصيد الوطني لتيار المستقبل. إنّه في رصيد المؤتمر الثاني للتيار، الذي يشكل علامةً فارقة في مسيرتنا التنظيمية والسياسية والديمقراطية". 
 
يسجل للحريري هذا الكلام المعسول، لكنه يدعو إلى التساؤل: لماذا جرأة الخيار التي دفعته للسير بدعم ترشيح "العماد" لم تكن قبل سنتين ونصف؟ مَن منعه سابقاً من إيصال هذا الخيار الصحيح إلى خواتيمه السعيدة؟ الأكيد أنّ موازين القوى وإقفال السبل وعجزه دفعته إلى مبادرة كهذه، مرغماً على قاعدة الحدّ من الخسائر؟ 
 
كان الشيخ سعد، بحاجة إلى صورة البيال. تعيد له إعلامياً وسياسياً زخماً هو بأمسّ الحاجة له ولقيادته، خاصة أنّ استعادته لموقع الرئيس المكلف سبقت هذا المؤتمر. 
 
إنّ تشكيل الحكومة ليس أمراً ملحاً وضاغطاً ما دام استعاد لقب دولة الرئيس. تتمثل أولويته بإيجاد حل لمشاكله المالية مع الرياض، وتكريس قانون الانتخاب الذي يعيد له واقعياً إنتاج هذه الزعامة على صعيد مؤسسات الدولة ومجلس النواب. شبهة "الستين" تلاحقه بحركاته كلها حتى ثبوت العكس. لذلك، فإنّ الفضيخة الكبرى كمنت بخروج كوادره في قلب المؤتمر وانتقاد التمديد للمجلس النيابي ورفضه. يعلم القاصي والداني أنّ الرئيس نبيه بري ما كان ليسير بالشرعية الميثاقية للتمديدين لو لم يكن حاجة ماسة لتيار المستقبل بالذات. 
 
انتقد المجتمعون أمس 14 آذار. فريق كان مشروعاً أميركياً يُراد منه هزيمة مشروع المقاومة في لبنان. بما أنّ المعركة ستبقى في لبنان معركة موازين قوى. المشهد الحلبي بالتزامن مع المؤتمر الأزرق يرسل الرسالة المطلوبة إلى حيث يجب أن تصل. 
البناء
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
comments powered by Disqus
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING