search archives
HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

خاص - التوترات السورية اللبنانية المتنقلة: الدولة اللبنانية مسؤولة

22
SEPTEMBER
2016
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-
لا يجادل اثنان بأن جرح الأزمة السورية الحقيقي هو تشريد الملايين من السوريين في أصقاع العالم بحثا عن أمان وسلام فقدا في بلدهم. كل ما نشاهد ونسمع عن أحداث ميدانية وصراعات واستراتيجيات ومفاوضات ليس سوى التفصيل الأصغر أمام خسارة الملايين لمنازلهم وأرزاقهم وترك كل شيى والهرب خوفا من الحرب والقتل. هؤلاء الذين وصلوا الى حد رمي أنفسهم في زوارق الموت للانتقال الى أوروبا. من وصل به الأمر الى هذا الحد من اليأس يفهم كيف بات يتعايش ويقبل بحياة البؤس في المخيمات والمساكن التي لا تتوافر فيها أدنى مقومات الصحة والسلامة للحياة. هم قبلوا البؤس ورهان الموت مقابل الهرب من جحيم الحرب الدائرة.
 
 
السوريون النازحون في لبنان لا يخرجون في سياق انتظارهم حل أزمة بلادهم لعودة محتملة ،عن الواقع المعروف والمعروض وهم بالطبع لا يتحملون ما بات يشكى منه في لبنان على مستوى واقع هذا النزوح وهو ما يحتاج الى معالجة سريعة ومنطقية قبل تفاقم الأمور وخروجها في لحظات معينة عن السيطرة. 
 
 
ففي الكثير من المناطق اللبنانية كثرت الاشكالات وحتى الاشتباك بين لبنانيين وسوريين نازحين. مهما كانت الأسباب فان صرخة واحدة تسمعها في مناطق مختلفة بالسياسة حتى. في سعدنايل مثلا وعندما بدأت التوقيفات على خلفية تفجيري كسارة وسعدنايل كان لافتا تركيز فعاليات مؤيدة للثورة السورية على الدور السلبي للدولة اللبنانية التي يحملونها مسؤولية ما وصلت اليه الامور لأنها سمحت منذ البداية بالانتشار العشوائي للنازحين السوريين في البلدات والقرى اللبنانية وهو ما سمح لخلايا ارهابية بالاستفادة من هذا الانتشار للتغلغل بين النازحين والاستفادة من واقع انساني لخلق مجموعات تخل بالأمن. صرخة تحمّل المسؤولين اللبنانيين ما وصل اليه هذا الملف وليس النازحين السوريين الذين يعيشون في البؤس بعيدا عن منازلهم المهدمة وأرزاقهم المفقودة. في عرمون بالأمس اشكال كبير واشكالات سابقة تتداخل فيها الصرخة من بعض التداعيات السلبية لانتشار النزوح السوري مع بعض الانقسامات السياسية السورية واللبنانية والمصالح الاقتصادية. 
 
قبل ذلك في صربا اشكال خطير ونفوس مشحونة واحتجاجات على قيام بعض السوريين باستئجار محلات للتجارة والقيام بأعمال تنافس اللبنانيين وهي صرخة واحتجاجات تسمعها حتى في أكثر البلدات الحاضنة للنزوح السوري عرسال حيث يقوم السوريون ببعض المهن والأعمال التي تنافس اللبناني. 
 
اذا لا يتحمل السوري النازح مسؤولية ما يجري بل وبحسب الصرخة المسموعة في الكثير من المناطق اللبنانية تتحمل الدولة اللبنانية وسياساتها في هذا المجال ما وصل اليه واقع الحال. واذا كان حل الأزمة السورية حتى الآن مسدود وعودة النازحين رغم الخطط الموضوعة غير منظورة فان الدولة عليها أن تعالج استباقيا بعض أسباب التوتر الذي يزيد من شحن النفوس لدى اللبنانيين والسوريين. ففي الاشكالات الأخيرة لوحظ مثلا تجمع بعض السوريين في بعض الأمكنة خوفا من شائعات استفرادهم كما لوحظ ارتفاع مستوى العصبية اللبنانية في التعامل مع أي فعل يصنف في خانة السلبي. الدولة التي لم تحسب مسبقا نتائج سياساتها في هذا المجال مطالبة بالتحرك السريع لأن الهواجس تكبر خصوصا في القرى والبلدات التي باتت تستقبل نازحين بأعداد تفوق أعداد ابناء البلدات. معالجة يجب أن تكون محكومة بعوامل الامن والانسانية والمصلحة الوطنية.
ادمون ساسين,
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
comments powered by Disqus
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING